أبي بكر محمد بن العباس الخوارزمي
66
مفيد العلوم ومبيد الهموم
وباللّه المستعان . ( الباب الخامس في الفرقة الناجية ) قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة الناجية منها فرقة ( اعلم ) أن الناجي من هذه الأمة أهل السنة والجماعة وذلك بفتوى النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما سئل من الناجي قال ما أنا عليه وأصحابي وكان على السنة والجماعة دون البدعة والمخالفة والدليل على أن الناجي أهل السنة دون القدرية والمشبهة والروافض ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال ما أنا عليه لأنه كان يعتقد ويدعو الناس إلى أنه لا خالق إلا اللّه ولا ضار ولا نافع الا هو وما تحرك في العالم بقضائه وقدره والقرآن كلام اللّه والرؤية حق ، وأبو بكر خير الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، والصراط والميزان والحساب والشفاعة حق ، وهذا كله اعتقاد أهل السنة دون المبتدعة فإنهم ينكرون ثلثي الشريعة فكيف يكونون ناجين والدليل على أن الناجي أهل السنة سبعة أمور ، الأول انه لما سئل عن الفرقة الناجية فقال الجماعة وهي صفة مختصة بأهل السنة لأن الخوارج لا يرون الجماعة والروافض لا يرون الجماعة والمعتزلة لا يرون حجة الاجماع . فكيف يكون بهم هذه الصفة . الثاني ان أهل السنة يستعملون كتاب اللّه وسنة رسوله واجماع الأمة والقياس ويحتجون بجميعها وما من فريق من